المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


أخبار

العماد عون: الاصلاح يبدأ بالسلطة التشريعية ومسؤولون أن نحاسب هذه الطغمة الحاكمة التي جعلت الدين 50 مليار دولار


وطنية- 26/9/2008
اقامت هيئة الاطباء في "التيار الوطني الحر" حفل عشاء في فندق الحبتور ـ سن الفيل ، والقى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون كلمة قال فيها:
إخواني وأحبائي مساء الخير. طبعا في كل مرة نلتقي بكم نكون سعداء ودائما تكون مناسبة لتبادل بعض الأفكار والمواضيع التي تهم الجميع.
أعتقد أن جميع الموجودين معنا بهذه السهرة معنيون بقضايا المجتمع اللبناني وقضايا لبنان.
واليوم أحب أن أقول لكم عن واقع المجتمع اللبناني وكيف نبدأ الإصلاح وبماذا؟
المجتمع اللبناني اليوم يعيش حالة عدم استقرار وقلق، لأن المقاييس فيه مفقودة. وطبيعة العلاقات بين الناس أيضا مرتجة أو تنهار.

جميعنا نعرف أن الضوابط في العلاقات الاجتماعية هي القواعد الأخلاقية التي تعلمنا اياها الأديان والمدرسة والأم، والتي تعلمنا ما هو الحرام والعيب.
هناك ايضا خلل في القوانين والذين يسهرون على تطبيقها، والذين يتجاوزون القوانين.إذا الضوابط التي تعطي الاستقرار للمجتمع أصبحت تفتقد يوما بعد يوم.
اليوم أصبحنا نلاقي وعلى مستوى المثال الأعلى للمجتمع، وهو كل واحد في مركز أول في مجتمعنا، سواء كان في مركز روحي أو سياسي أو حكومي أو اجتماعي...

هذه المواقع في النظام القائم لم تعد تشكل المثال الأعلى لمجتمعنا، لذلك إذا تقيدوا بهم فلا يكونوا متقيدين بالقواعد الأخلاقية ولا متقيدين بالقوانين.
"مجتمع بيكذب الواحد في، بزقفولوا". "بيقتل بزقفولوا". "بيسرق بزقفولوا". "وإذا تفركش بقولولوا الله، وبيرجعوا بردولوا اعتبارو". لا، هذا مجتمع سائر نحو الانهيار التام.

فإذا يجب أن يكون هناك عودة الى القواعد الأخلاقية. لا نستطيع أن نتعاطى مع بعضنا بالكذب والاحتيال والنميمة والقدح والذم وتزوير الحقيقة والتضليل الإعلامي.
لا نستطيع أن نتعاطى مع رئيس حكومة سارق الخزينة. الرأي العام فقد هذا الحس الذي عنده "يللي بثَوْرو" ضد الأشياء الشاذة.
نقول لرئيس الحكومة أن مدير رئاسة الوزراء رجل بموقع غير قانوني. الجميع يلحق الإعلام في اليوم الثاني فلا يذكر شيئا، وكأن لا شيء يحدث.
نقول أن مجلس الإنماء والإعمار فيه مخالفات فلا أحد ينظر. نقول إن الإغاثة صارت مركزا لتبييض الأموال الانتخابية القادمة من "من هب ودب" من أماكن عديدة، أيضا لا أحد يحسّ. صار تفكيرنا زفتا ومعلقا بالزفت، ويضعون المجتمع اللبناني كله على الزفت.

لا نريد أن نسأل من الذي يخرق القوانين، لقد قال "بلزاك" الكلمة الشهيرة: القانون مثل خيوط العنكبوت، يخترقها الذباب الكبير ويعلق فيها الذباب الصغير. أنتم من تعلقون في القانون ولكن يفلت منه الوزير والنائب والنافذ.


ماذا يبقى في المجتمع اذا طار القانون الذي ينظم العلاقات بين الناس، وطارت الاخلاق بين الناس،ماذا يبقى منه؟ البلد حينها وكل شيء يصبح مهددا بالزوال.
انا اليوم انبه في هذه المرحلة بالذات، لاننا في 2009 قادمون على انتخابات نيابية. لا تقولوا ليست مسؤوليتنا، بل كل واحد منكم مسؤول، مسؤولين انتم ان تحاسبوا هذه الطغمة الحاكمة، التي جعلت الدين 50 مليار دولار، واعتقد ان المختفي من اموال الدولة يوازي هذه القيمة واكثر. وهم جميعهم لا يريدون تحقيقا ماليا، لأن كثيرا منهم سوف يسقطون. انا اليوم معرض لمؤامرة سياسية يومية، لكن التحدي هو الذي يجعلني اقف على رجلي، لانه ليس هناك على ضميري شيء اخاف منه ولا اخاف من احد.

لست متورطا لا ضد فئة في لبنان ولا ضد دولة ولا ضد احد انما انا متمسك بحريتي واستقلالي على ارض وطني. لا اخاف من احد. لا احد يستطيع حجز حريتكم، لا تقولوا انكم مكبوتين فالحرية حالة نفسية تستطيعون عيشها - ولو كنتم في السجن- وتعبرون عنها في الوقت المناسب.
كرامتكم حالة نفسية تخسرونها اذا اقترفتم شيئا شائنا.

لا تقولوا ان احدا يستطيع مس كرامتكم، كرامتكم ايضا حالة نفسية، انتم تخسرونها وانتم تحافظون عليها، تخسرونها عندما تشعرون انكم ارتكبتم فعلا شائنا، لكن لو اعتدوا عليكم بالضرب، ولكن هذا لا يمس بالكرامة، تمس كرامتي عندما اتنازل عن قيمي، فاصبح كاذبا ومحتالا وسارقا.

الاصلاح لا يبدأ الا بالسلطة الاولى في البلد، وهي ليست السلطة التنفيذية بل السلطة التشريعية اي مجلس النواب.لهذا عملنا على تعديل قانون الانتخاب لكي تتمكنوا من ايصال اناس "نضاف" يفرضون حكما نظيفا، ويستطيعون محاسبة الحكم السيىء.

اقول لكم ان هناك الكثير من الناس الذين تعرفونهم والذين لا يجب اعادة اي شخص منهم الى الى المجلس لانهم متواطئون، هؤلاء تواطؤا على حرياتكم و تواطؤا وتجاوزوا القوانين على حسابكم، ولم يكون لديهم الجرأة.

هؤلاء هم انفسهم اليوم الذين احتجوا ان ضابط المخابرات السوري ضغط عليهم وفرض ارادته عليهم وهم منتخبون، لم ار احدا منهم غادر البلد لمدة خمسة ايام ليهرب من الاذعان، هم انفسهم ما زالوا مع عبد الحليم خدام، هم ليسوا ضد النظام السوري ولا ضد احد، هم مع نظام سوري معين كان حاكما للبنان.

من المسؤول عن الملف اللبناني عندما اغتيل بشير الجميل؟ من المسؤول عندما اغتيل الرئيس معوض؟

من المسؤول عندما اغتيل مفتي الجمهورية اللبنانية؟ أليس المسؤول في هذه كلها: عبد الحليم خدام؟ الآن اصبح هو الشخص المميز بنظر اللبنانيين؟ اذا لنضع المسؤوليات في مكانها: هم مسؤولون عن الجريمة ، وعن انهيار الوضع الاقتصادي، وعن انهيار قيم المجتمع اللبناني هم مسؤولون، وعن ارساء الكذب والاحتيال والسرقة، والمساس بالوحدة الوطنية التي هي الدرع الواقية للشعب اللبناني لكي يحافظ على استقلاله وسيادته.


نحن لا نخشى صداقة أية دولة، نحن نقدر أن نقول إننا أصدقاء لإيران وسوريا ونريد ان نكون أصدقاء لأميركا. ولكن عندما تريد السياسة الأميركية أن تهدد وجودنا، سنقاوم ولو كنا نعاجا.

"أوعا حدا يعتقد" أننا نتخلى عن ثقافة العالم المتحضر، أو أننا ننغلق على نفسنا. نحن فكرنا كوني، أوسع، نحن نعزز الحوار في العالم كله لأنه عندنا ثقافة متعددة. ونحن ورثة الثقافة المتوسطية لأنها عصارة ثقافة العالم كله. هي الفكر اليوناني والروماني، هي الحضارة الفينيقية، هي مهد الحرف. كلهم من عندنا.
أكيد نحن طاقاتنا صغيرة ولكن فكرنا كبير ولن نقيس أي دولة أكانت عظمى أو صغرى بحجم قوتها، "لأنو ما بحياتن الكبار كتير كتير الضخمين، كان عقلهم قد حجمن".

نحن مدعوون أيضا في المستقبل القريب لأن نكون المحفز للحوارات لأن سياسة التصادم سقطت الى ما لا نهاية. وكل الأنظمة الأحادية أكانت عرقية أو دينية أو سياسية أو اقتصادية ... كلها الى انقراض وزوال.

نحن فقط، وحده المجتمع التعددي والفكر الحر وحق الاختلاف، هذه مقومات مجتمعنا، نحافظ عليها ضمن وحدتنا، نكون أرقى شعوب العالم.

عشتم وعاش لبنان.

27-أيلول-2008

تعليقات الزوار

استبيان